الخميس، 20 ديسمبر، 2012


أما العقوبات على قتل النفس وازهاقها

فإن كانت نفسه (الانتحار) وازهقها مستحلاً فهو خالد في نار جهنم اذ نفسه امانة عنده وليست ملكه  فلا يحق له التحكم بملك غيره الا برضاه والله هو المالك ولم يرضى بالانتحار، والمنتحر بدلالة الحال هو غير راضي بقضاء الله وقدره وهذا كفر

وان كانت نفس غيره فعليه القصاص وهذا هو العدل فكما تدين تدان

(فإن عذب القاتل المقتول قبل قتله او مثل به فإن القاتل يقتل بأحسن طريقة واسرعها ولا يعذب ولا يهان ولا يمثل به لأن الله كتب الاحسان على كل شيء)

فإن تنازل اولياء المقتول عن حقهم في القصاص ورضوا بالدية

فعلى القاتل دفع الدية المغلظة لأولياء المقتول مع الاعتراف بإثمه العظيم الذي ارتكبه ويؤدي الكفارة والتي هي حق لله ولا تسقط  ولو اسقط اولياء المقتول حقهم في الدية  وهي عتق رقبة مؤمنة والاّ فصيام شهرين متتابعين فلو افطر في اليوم الثامن والخمسون وجب عليه اعادة الصيام من البداية

 وحتى لو كان قتل خطأ فالكفارة هي هي كالعمد تماماً (مع الفارق الشاسع في الاثم والذنب)

واختلاف الدية بسيط فكلاهما بالكم واحد والكيف مختلف فهما مئة ناقة وحتى دية القتل الخطأ تصبح كالعمد اذا كان في الحرم او الاشهر الحرم(ثلث السنة) او كان ذا رحم محرم

فاذا افترضنا ان الناقة في هذه الايام تساوي مئة الف ليرة ما يعني ان الدية تساوي عشرة ملايين ليرة واذا افترضنا ان مرتبه الشهري خمسة عشر الف ليرة

فيصرف خمسة الاف فقط ويدخر عشرة الاف للدية فهذا يعني انه يجب ان يعمل لألف شهر او ثلاث وثمانون عام وثلث العام لأداء الدية

اما ما هو متعارف في ايامنا من ان الدية اربعمائة او خمسمائة الف فهذه ليست بدية انما هي مصالحة برضى اولياء المقتول وهو تنازل عن غالب حقهم في الدية